السيد قاسم علي الأحمدي

87

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

وإله الخلق ورازقه " ( 1 ) . قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : أبدعت الشئ وابتدعته . . : أي استخرجته وأحدثته ، و " الابتداع " الخلق على غير مثال ، و " وارثه " أي الباقي بعد فنائهم ، والمالك لما ملكوا ظاهرا ، ولا يخفى صراحته في حدوث العالم ( 2 ) . * سأل حمران أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى : * ( بديع السماوات والأرض ) * . قال ( عليه السلام ) : " إن الله ابتدع الأشياء كلها على غير مثال كان ، وابتدع السماوات والأرض ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون ، أما تسمع لقوله تعالى : * ( كان عرشه على الماء ) * ( 3 ) ؟ ! " * روى الكليني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " الحمد لله الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه ، لأنه كل يوم هو في شأن من إحداث بديع لم يكن . . . أتقن ما أراد خلقه من الأشباح كلها لا بمثال سبق إليه ، ولا لغوب دخل عليه في خلق ما خلق لديه ، ابتدأ ما أراد ابتداءه ، وأنشأ ما أراد إنشاءه على ما أراد من

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 122 - 123 خطبة 90 ، بحار الأنوار 4 / 310 حديث 38 و 54 / 25 حديث 1 و 74 / 307 حديث 10 . ( 2 ) بحار الأنوار 54 / 26 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 113 حديث 1 ، بحار الأنوار 26 / 165 حديث 20 و 54 / 85 حديث 68 ، والآية الشريفة في سورة هود ( 11 ) : 7 .